LIBERATION OF IRAQ
عزيزى الزائر /
نتشرف بزيارتك لنا ونحن سعداء جداً بوجودك
ونتمنى أن ينول موقعنا إعجابك ...................


الإداره / أمين سر تنظيم الحزب

LIBERATION OF IRAQ


 
الرئيسيةحزب تحريرالعراقاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  الصفحات الخفية لأزمة إدارة برايمر للدولة العراقية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin

avatar

عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 17/02/2011
العمر : 49
الموقع : http://liberationofiraq.dust.tv

مُساهمةموضوع: الصفحات الخفية لأزمة إدارة برايمر للدولة العراقية    الخميس مارس 10, 2011 5:48 pm

الدكتور ســــعدون الجميــلي

الحلقة الرابعة عشرة

الأزمات السياسية.. المفهوم والخصائص

المبحث الأول/ الأزمــات السيـاسيـة.. المفهوم والخصائص

المبحث الثاني/ أنموذج للازمات الإعلامية والسيـاسيــة

المبحث الثالث/ مرتكزات السيــاســـة الأميركية.. واحتلال العراق

الأزمة صورة من صور الصراع الدولي، ذات طبيعة خاصة، تقع في المجرى العام لنهر العلاقات الدولية وبين تياراته المتقاطعة (الصراع الدولي) إلا انها اشبه ما تكون بالدوامة التي تستغل بقوانين خاصة، من حيث سرعة حركة مياهها عن باقي حركة مياه النهر ومن حيث: ان الافلات من الغرق فيها يحتاج إلى حركة أسرع وجهد أكبر من ذلك.. الذي تتطلبه السباحة في باقي أجزاء النهر.

وعليه، فأن الأزمة السياسية الدولية، هي ظاهرة سياسية عرفتها العلاقات بين المجتمعات الإنسانية حتى قبل ان تأخذ هذه المجتمعات شكل الدول، ومن ثم قبل ان تُنعت الازمات التي طرأت على علاقاتها بأنها دولية.

والأزمة الدولية، بهذا المعنى، هي وصف لحالة تتميز بالتوتر الشديد، والوصول إلى مرحلة حرجة تنذر بالانفجار في العلاقات الطبيعية بين الدول ومن ثم تشكل تطوراً متقدماً من أطوار الصراع الدولي الذي يبدأ بالمساجلات الكلامية، ويتدرج في تصاعده حتى يصل في ذروته إلى الاشتباكات العسكرية المسلحة. وتقع الأزمة (الدولية السياسية) على سلم هذا التعقيد، عند الدرجة التي تسبق المواجهة العسكرية مباشرة.

مبدأ السيادة في التنظيم الدولي:

كانت فكرة السيادة تحتل مكاناً مرموقاً لقيامها على مبدأ استقلال كل دولة بتنظيم أمورها وسد حاجاتها، من غير أن يرد على حريتها في التصرف فيه قيد ذو أهمية أو أثر.. أما اليوم، فلا تجد مسألة لها أهمية في النطاق الاجتماعي والاقتصادي يمكن ان تجد لها حلاً سلباً في خارج النطاق الدولي، لأن الترابط والتكامل في المجتمع صار حقيقة لا ينكر وجودها إلا المكابرون، فوحدة الجماعة الإنسانية صارت حقيقة ملموسة وحية وحتمية، وحتى ذلك الانفصال الذي قام في عصور التاريخ بين العالم الأوربي المسيحي من جهة، والعالم غير المسيحي وغير الأوربي من جهة أخرى بدأ يتبدد، وحدث ذلك بالفعل وظهرت (نظرية العولمة)، وظهر دور (التنظيم الدولي) في شتى المجالات التي كانت في النصف الثاني من القرن العشرين وأصبح لها دور.. أما في القرن الحادي والعشرين فقد أصبحت كل الأمور مرتبطة ارتباطاً وثيقاً ببعضها، لأن العولمة ليست هيمنة.

وهذا يدل على تفكك العالم الأوربي المسيحي في العصور الغابرة، أما الآن فنلاحظ ان دول أوروبا رغم اختلاف الديانات فإنها اتحدت جميعاً وقام بينها ما يسمى بالاتحاد الأوربي- حتى أنهم وحدوا العملة (يورو) فيما بينهم، وأصبحت العلاقة الاقتصادية لا تقف عند سيادة أي دولة، وإنما أصبحت تتخطى كل ما له صلة بالسيادة. وكذلك الأوضاع الاجتماعية أصبحت تتأثر بما يدور خارج الدولة، ومنها على سبيل المثال (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان)، وهذا ليس معناه.. أن الدولة لا تخدم سيادتها الداخلية والخارجية، فلكل دولة سيادتها تحت تصرفها كما شاءت، إلا ما حدث في العراق في نهاية القرن العشرين من خلال الاحتلال الأميركي- البريطاني له لغرض الإطاحة بالرئيس صدام حسين.. وهذا ما يخل بالنظام العالمي.

المسؤولية الجنائية الدولية:

لقد لقيت المسؤولية الجنائية.. دعماً قوياً بعد ان عاش المجتمع الدولي فترة عصيبة شهدت جرائم ضد الإنسانية، وإبادة الجنس البشري في أجزاء كثيرة من العالم، كان حظ بعضها أفضل من الآخر، عندما صاحب الفئة الأولى إنشاء محاكم دولية لمحاكمة المسؤولين عن الجرائم بقرارات من مجلس الأمن. كما سارت الأمور بالنسبة لجرائم حرب الحرب في (كوسوفو ورواندا)، أما البعض الآخر والأشد وطأة جرى التعتيم عليها، ومحاولة طمسها بمساعدة الولايات المتحدة الأميركية.. كما هو الحال بشأن الجرائم الجسيمة التي ارتكبتها (إسرائيل) منذ نشأتها- وما زالت ترتكبه في قطاع غزة من جرائم قتل وتشريد وهدم منازل وتجريف للأراضي الزراعية وهو ما يزعج أصحاب الضمائر الحية في العالم.

ولكن لا يستطيعون فعل شيء بسبب مساعدة الولايات المتحدة "لإسرائيل" إذ إنها صاحبة القرار في الأمم المتحدة في هذا الوقت بالذات، ويشار بعد ذلك إلى الحقوق الضائعة من العراق التي تترتب عليها المسؤولية الجنائية الدولية. وفي إطار الحالة العراقية كشفت الأوضاع منذ أن بدأت العمليات العسكرية على العراق عن خلل كبير في عمل هذه الآليات والضمانات مما أدى إلى الحد من فاعلية عملها بل تعطيلها كلياً حتى الآن، والدليل على ذلك عملية الغزو ذاتها تعد حرباً عدوانية، وتشكل جريمة من جرائم الحرب التي حرمها القانون الدولي. وكان من نتائجها.. أحداث دمار شامل للدولة العراقية في مقدراتها الاقتصادية وقدراتها العسكرية، وتحطيم للبنية التحتية، وتعرض الشعب العراقي للعديد من الانتهاكات المخالفة لكافة قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف- خاصة الاتفاقية الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، وكذلك مخالفة القواعد التي وردت في البروتوكول الأول الإضافي حيث عمدت قوات الاحتلال إلى استخدام العنف المفرط والتدمير العشوائي مما أدى إلى تخريب وتدمير البنية الأساسية المدنية في العراق.

مما يقضي على المصادر المعيشية الرئيسية للشعب العراقي، ويعرض حياة الشعب كله للخطر (مصادر: الكهرباء، المياه، الاتصالات، وكافة الخدمات الأخرى) وكذلك الهجوم بالصواريخ والطائرات على الأهداف المدنية والمنازل والضواحي السكنية والمباني غير الحكومية وتدميرها تدميراً شاملاً، كما حدث في الفلوجة في تشرين الأول2004 حيث تم قتل المدنيين وضرب المدينة بمادة الاسيد الكيماوية، ومصادر أخرى مادة الفسفور التي تقضي على الكائنات البشرية، وهذا ما يُعد من جرائم إبادة للجنس البشري بالعراق.

وقدرت منظمات حقوق الإنسان عدد القتلى من المدنيين العراقيين بأكثر من (12) ألف قتيل من شهر نيسان/أبريل/2003 - أي خلال أكثر من (17) شهراً فقط، وأوضحت المنظمات ان قوات التحالف لا تكتفي فقط بعدم إحصاء القتلى المدنيين ولكنها تعرقل محاولات الإحصاء التي تقوم بها أطراف أخرى، بل وأصدرت (سلطات التحالف) أوامر مشددة إلى وزارة الصحة العراقية بالتوقف عن إحصاء أعداد القتلى المدنيين.

وأكدت منظمات حقوق الإنسان الأوربية.. أن المنظمات العاملة في العراق تقدر عدد القتلى العراقيين يومياً في العراق بواقع (5) أشخاص أربعة رجال مقابل امرأة واحدة، وان ما أحصته هذه المنظمة ليس هو الحقيقة لأن ما تظهره يوميات شاشات التلفاز من واقع العمليات يفوق الخيال وما عمليات هدم المنازل والمداهمات وأساليب القتل والدهس للمواطنين، ومحاولة إجبارهم على ترك منازلهم في بعض المدن العراقية لإحلال آخرين بدلهم، وإعطاء أراضيهم الزراعية لمن لا حق له بها، وافتعال الأزمات هنا أو هناك، وتفجير مسجد الإمامين العسكريين في مدينة سامراء وتدمير مصنع الأدوية فيها، وما حدث في المدن والمحافظات العراقية الأخرى دليل واقعي يزيد من حصيلة القتلى بين صفوف العراقيين.

كما قصفت هذه القوات المناطق السكنية في تكريت بالطائرات والدبابات ودمرت المصانع والمباني والمزارع القريبة من مركز قيادات الاحتلال، خاصة في جنوب بغداد، وفي مدينة كركوك، استخدمت قوات الاحتلال الطائرات والمدفعية الثقيلة والقذائف الصاروخية، وأطلقت النار على المدنيين في حواجز التفتيش بمداخل المدن (إطلاق النار على مهند غازي - رئيس المجلس البلدي لمدينة الصدر) وإطلاق الرصاص على المظاهرات السلمية التي يقوم بها مدنيون عراقيون في بغداد والفلوجة، مما تسبب في مقتل وإصابة الكثير من العراقيين.

وقصفت القوافل المدنية بالصواريخ والطائرات مما تسبب في مقتل (41) عراقياً في حفل عرس بقرية (مكر الدين) قرب الحدود العراقية - السورية، كما استخدمت أسلوب العقاب الجماعي والحصار ومنع إمدادات الإغاثة بالمخالفة الثانية الواردة في البروتوكول الأول خاصة المواد (52، 53، 54، 57) مثلما حدثت في مدينة الفلوجة عقب حادث مقتل الأمريكيين الأربعة وإحراقهم في سياراتهم والتمثيل بجثثهم، حيث لجأت قوات الاحتلال إلى تحذير سكان المدينة وإنذارهم.. أما بتسليم الجناة- رجال المقاومة العراقية أو عقاب المدينة كلها وتدمير من فيها.

ولقد فرض جنود مشاة البحرية حصاراً على المدينة ومنعوا وصول المواد الأساسية اللازمة لإعاشة السكان، وقصفوا المدينة بالطائرات (أف 16) بقنابل زنة (1000) رطل وطائرات الهليكوبتر القتالية، وطائرات النقل (إيرس 130) المجهزة بوحدات مدفعية ميدان، مما أجبر مئات العائلات على النزوح من المدينة بسبب القصف الكثيف للمنازل الذي تسبب في تهدمها.

ولقد أكد المراسلون الأجانب: ان أكثر من (90%) من ضحايا القصف الأميركي لمدينة الفلوجة من الأطفال والنساء والشيوخ، وذكرت وكالات الأنباء حصيلة القتلى في المدينة وحدها تجاوزت الـ (1600) شخص في نوفمبر / كانون الأول 2003.

بدأت تعود هذه الأفعال بعد حوالي سنة من الاحتلال إلى تلك المدينة المنكوبة لغرض الحصار والقصف الأميركي اليومي لها، حتى يوم 8 /10 /2004، ومما أساء الأمور أكثر هناك، عدم وجود الماء والكهرباء، وسبل العيش والغذاء، بالإضافة إلى تدمير المنازل على الرؤوس، وقامت القوات الأميركية بإغلاق المستشفيات الموجودة في المدينة المحاصرة، ومنعت وصول الإمدادات الطبية لها، وبنفس الطريقة تعاملت القوات الأميركية مع المدنيين في مدن (كربلاء، النجف، الناصرية، مدينة الصدر، الديوانية) ومدن أخرى حيث عمدت إلى حصار هذه المدن بالدبابات وقصفها بالطائرات والصواريخ، وإتباع سياسة الأرض المحروقة لترهيب الناس، ودفع السكان إلى الخروج منها وهدم منازلهم ومنع الإمدادات والمواد الإنسانية من الوصول إليهم بدافع الانتقام لسماحهم بوجود المقاومة، وجيش المهدي وقصف مرقد الإمام "علي" بمدينة النجف الأشرف وألحقت به خسائر جسيمة دون مراعاة لقداسة هذا المكان لدى المسلمين، فضلاً عن حصار المستشفيات والاستيلاء عليها، والهجوم على سيارات الإسعاف، وقد تسببت هذه العمليات في مقتل أكثر من (280) عراقياً بمدينة النجف في شهر نيسان 2004.

والواقع ان هذه الإجراءات تمثل إجراءات عقابية ضد المدنيين العراقيين الأبرياء.. كما استخدمت القوات الأميركية اليورانيوم المستنفذ، خلال فترة الحرب، واستخدموا سياسة الاغتيالات للعلماء العراقيين مثل: محمد الراوي والتعتيم الإعلامي على مصير نحو (120) ألف عالم عراقي، وكذلك مهاجمة وقذف وتدمير مقار وكالات الإعلام والأنباء، والمكاتب الصحفية في المواقع المدنية والتسبب في قتل أكثر من (350) صحفياً من العاملين فيها.

كذلك فسحت قوات الاحتلال المجال للإضرار بالممتلكات العراقية من خلال تسهيلها عمليات السرقات الكبرى التي حدثت للتراث الحضاري والآثار العراقية، وهي بذلك فإنما تتجاوز على المادة (53) من البروتوكول الإضافي الأول - الذي هو مسؤولية الدولة المحتلة من الحفاظ على تاريخ البلد المحتل. في ظل ما أُشيع عن وجود دلائل على احتمال تورط (ريتشارد بيل- مستشار البنتاغون المستقيل مع عصابات المافيا التي قامت بتنظيم سرقة الآثار العراقية التي تمت تحت غطاء عمليات السلب والنهب الغوغائية. وجاءت فضيحة (أبو غريب) لتؤكد بشاعة الجريمة التي ارتكبتها الولايات المتحدة الأميركية- وبريطانيا في العراق والتي تستوجب المساءلة أمام المحكمة الجنائية الدولية كونهم مجرمي حرب.
[b]

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://liberationofiraq.dust.tv
 
الصفحات الخفية لأزمة إدارة برايمر للدولة العراقية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
LIBERATION OF IRAQ :: أحداث العراق بعد الاحتلال :: نتائج الحرب على العراق-
انتقل الى: