LIBERATION OF IRAQ
عزيزى الزائر /
نتشرف بزيارتك لنا ونحن سعداء جداً بوجودك
ونتمنى أن ينول موقعنا إعجابك ...................


الإداره / أمين سر تنظيم الحزب

LIBERATION OF IRAQ


 
الرئيسيةحزب تحريرالعراقاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الخليج يشهد الحرب الثالثة العدوان الأمريكي البريطاني على العراق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin

avatar

عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 17/02/2011
العمر : 49
الموقع : http://liberationofiraq.dust.tv

مُساهمةموضوع: الخليج يشهد الحرب الثالثة العدوان الأمريكي البريطاني على العراق   الخميس مارس 10, 2011 2:28 am

الخليج يشهد الحرب الثالثة العدوان الأمريكي البريطاني على العراق

القرار الأمريكي البريطاني الأسباني.
قمة الأزور وإعلان الحرب على العراق

_________________________

لم تُجدِ المحاولات الأمريكية البريطانية في تغيير الموقف الرافض للحرب من قِبَل كل من : (فرنسا وألمانيا وروسيا والصين وسورية)، أو الموقف المتردّد بالنسبة لبقية دول المجلس: (شيلي، والمكسيك، وأنجولا، والكاميرون، وغينيا، وباكستان)(20)، و ازداد الأمر تعقيداً عندما صرّح وزير الخارجية الفرنسي (دومينك دوفيلبان) لهيئة الإذاعة البريطانية في 14-3-2003م "أن موقف فرنسا لم يتغير، وأن باريس ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد أي قرار يجيز استعمال القوة في العراق .. سنقول: لا، إذا كان هناك تسعة أصوات، وفي حال كان القرار يجيز استخدام القوة" مبرراً هذا الموقف الحاسم بقوله: "طالما أن المفتشين يقولون إن هناك فرصة لنزع أسلحة العراق عن طريق عمليات التفتيش، فيتوجّب على الأسرة الدولية وعلى مجلس الأمن الدولي أن يواصلا العمل في هذا الاتجاه، وعدم تغيير المنطق وعدم الانتقال إلى منطقة الحرب"(21).
وتأسيساً على هذا الوضع المتأزّم داخل مجلس الأمن، قررت كل من أمريكا وبريطانيا وأسبانيا التوجُّه إلى البرتغال يوم الأحد 16 مارس 2003م لعقد قمة "المرحلة الأخيرة" كما سمّاها الناطق الرئاسي الأمريكي من العملية الدبلوماسية الهادفة إلى إيجاد حلٍّ سلمي للأزمة العراقية.
انعقدت القمة في موعدها المحدد في جزيرة (تيرسايرا) في أرخبيل الأزور (الخالدات) البرتغالي، وحضرها كل من: الرئيس الأمريكي (جورج بوش)، ورئيس الوزراء البريطاني (توني بلير)، ورئيس الحكومة الأسبانية (خوسيه ماريا اثنار) ورئيس الوزراء البرتغالي (خوسيه مانويل دوراو) ولم تستمر أكثر من ساعة فقط.
نتائج مؤتمر قمة الأزور:
بعد انتهاء القمة، عقد القادة المشاركون فيها مؤتمراً صحفياً في (أسوريس) أعلنوا فيه نتائج قمتهم التي تمثّلت فيما يلي:
إمهال الأمم المتحدة (24) ساعة للموافقة على القرار المقدم للمجلس من قِبَل الدول الثلاث، حيث قال (بوش): "الاثنين (17-3-2003م) هو اليوم الذي سنعرف فيه ما إذا كان الحل الدبلوماسي مازال ممكناً".
انتقد (بوش) الأمم المتحدة ووصفها بأنها لم تكن فعّالة في حلّ الأزمات الدولية كأزمتي: رواندا وكوسوفو، وقال: "إن الأمم المتحدة لم تؤد مهمتها في هاتين الأزمتين، ونأمل أن تقوم الأمم المتحدة بعملها غداً في الأزمة العراقية، وإذا لم يحدث ذلك، فسيكون علينا أن نبتعد ونحاول أن نرى ما يمكننا أن نفعله".
مطالبة الأمم المتحدة بتوجيه إنذار واضح إلى الرئيس صدام حسين بعزم الأسرة الدولية على استخدام القوة ضده لعدم التزامه، وعن ذلك قال (بلير): "بلغنا الآن لحظة القرار، ونوجّه نداءً أخيراً لتوجيه رسالة قوية وموحّدة باسم الأسرة الدولية، تشكّل إنذاراً واضحاً إلى صدام، يسمح باستخدام القوة إذا استمر في تحدّي إرادة مجمل الأسرة الدولية التي يعبر عنها القرار 1441".
التعهُّد بعدم تقسيم العراق واستخدام ثرواته الطبيعية لصالح شعبه.
التهوين من شأن التحدّي الفرنسي للإدارة الأمريكية والبريطانية.
التنويه بأن القمة لم تغفل عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.
الإشارة إلى أن الانقسام الذي حدث بين الأوروبيين وأمريكا في مجلس الأمن بشأن العراق ماكان ينبغي أن يكون(22).
التمهيد للحرب على العراق:
انتهت المدة التي منحتها قمة الأزور للأمم المتحدة، والتي لم تكن تعدو كونها إجراءً رمزياً كما أكّد الرئيس (بوش) ومساعدوه(23) وما لبثت الأحداث أن توالت متسارعة في اتجاه الحرب، وذلك على النحو التالي:
في يوم 17-3-2003م، سحبت واشنطن ولندن ومدريد مشروع القرار من مجلس الأمن، بعدما تعذّر التصويت عليه لتهديد فرنسا بالفيتو.
في اليوم نفسه 17-3-2003م، ألقى الرئيس الأمريكي (جورج بوش) خطاباً على شعبه والعالم أعلن فيه الحرب على العراق إذا لم يقم الرئيس العراقي وأبناؤه بمغادرة العراق خلال (48) ساعة؛ من إلقاء الخطاب: حيث قال: "على صدام حسين وأبنائه أن يغادروا العراق في غضون 48 ساعة. وسيؤدي رفضهم إلى بدء نزاع عسكري في الوقت الذي نختاره".
برّر (بوش) حربه على العراق بفشل كافة المحاولات السلمية لنزع أسلحة الدمار الشامل العراقية، وذلك بسبب أن "بعض الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن أعلنت أنها
ستستخدم الفيتو على أي قرار يلزم العراق نزع أسلحته"، مشيراً إلى أن "مجلس الأمن الدولي لم يرتقِ إلى مستوى مسؤولياته، لذا سنرتقي إلى مستوى مسؤولياتنا".
طالب الرئيس الأمريكي "كل الرعايا بمن فيهم الصحافيون والمفتشون مغادرة العراق فوراً، بغية المحافظة على سلامتهم"(24).
قام الأمين العام للأمم المتحدة (كوفي أنان) بسحب المفتشين الدوليين، وموظفي وكالات الأمم المتحدة المتخصصة من العراق، مبرراً ذلك بأنه (أولوية أولى)، كما أوقف العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء؛ التصرّف الذي وصفه وزير الخارجية العراقي (ناجي صبري) ب "أنه إجراء يتنافى مع مسؤولية الأمم المتحدة، وإنها بإجرائها هذا أفسحت المجال أمام العدوان الأمريكي" وتساءل: "هل تقوم الأمم المتحدة بذلك بواجبها تجاه العراق؟ هل ينسجم ذلك مع مسؤولية الأمم المتحدة بحفظ الأمن والسلم في العالم؟"؛ واستنكر تبرير الأمين العام لسحب المفتشين بقوله: "170 شخصاً هم أولوية أولى، وشعب العراق بملايينه الستة وعشرين ليس أولوية أولى؟"(25).
تغيّب وزير الخارجية الأمريكية (باول) عن حضور جلسة مجلس الأمن يوم 17-3-2003م لعرض تقرير المفتشين عن العراق، مبرراً ذلك بعدم جدواها.
بدء الحرب (الخميس 20-3-2003م)
بعد ساعة ونصف فقط من انتهاء مهلة ال (48) ساعة التي حددها الرئيس (بوش) للرئيس العراقي لمغادرة بغداد؛ وتحديداً في الخامسة وخمسة وثلاثين دقيقة من فجر يوم الخميس 20-3-2003م بتوقيت بغداد، بدأت العمليات العسكرية ضد العراق، وما لبث الرئيس الأمريكي (جورج بوش) أن أعلن عنها بقوله: "في هذه الساعة بدأت القوات الأمريكية وقوات التحالف المراحل الأولى للعمليات العسكرية لنزع أسلحة العراق، وتحرير شعبه، والدفاع عن العالم في وجه خطر كبير. وبموجب أوامر أصدرتها، بدأت قوات التحالف ضرب أهداف منتقاة، لها أهمية عسكرية تنسف قدرة صدام حسين على شنّ الحرب. هذه هي المراحل الأولى من حملة واسعة ومنسقة"(26).
ومنذ ذلك الإعلان، وعلى مدى ثلاث أسابيع متواصلة كانت القوات الأمريكية البريطانية تشنّ آلاف الغارات الجوية على المدن العراقية، وخصوصاً مدينة بغداد، وصاحب القصف الجوي تحرّك للقوات البرية انطلق من جنوب العراق، ووُجِه بمقاومة شديدة في (أم قصر وصفوان) إلى أن تم سقوطهما، ثم انطلقت القوات الأمريكية البريطانية تشق طريقها بصعوبة في المدن العراقية (الناصرية، والنجف، وكربلاء، والبصرة، وكركوك، والموصل) لتطوّق بغداد التي سقطت بصورة دراماتيكية مفاجئة ومحيّرة لكافة المتابعين والمحللين دونما مقاومة تذكر في 9-4-2003م، نتيجة اختفاء القيادة العراقية بكل رموزها عن مسرح الحرب، وكان سقوط بغداد ثم تكريت بعدها إيذاناً بسقوط العراق والإطاحة بنظامه الحاكم، وبدء عهد جديد لمّا تتضح معالمه المحلية والإقليمية والدولية لأي من المتابعين والمحللين الاستراتيجيين عربياً وعالمياً وهو ما يشهد به واقع الفوضى والاضطراب الذي ساد العراق بعد احتلاله.
الدوافع الحقيقية للحرب
يتضح لنا من العرض السابق أن الإدارة الأمريكية لم تكن تهدف إلى نزع أسلحة العراق التدميرية، إذ إن هذا الهدف كاد أن يتحقق عبر الطرق السلمية من خلال لجنة التفتيش (أنموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما لو توفّر لهما بضعة أشهر فقط لإنجاز مهماتهما، ونزعم أن النجاح الذي أحرزته اللجنة والوكالة في هذا الصدد نتيجة التعاون العراقي معهما هو ما جعل الإدارة الأمريكية تعجّل بالحرب، بعد فشلها في استصدار قرار من مجلس الأمن يجيز لها استخدام القوة، إذ إنها بالحرب فقط تستطيع أن تحقق أهدافها غير المعلنة في العراق، وهي: الإطاحة بالنظام الحاكم، والاستيلاء على النفط، والتحكّم في الاقتصاد العالمي من خلاله، وتهيئة المنطقة لمرحلة جديدة تكون السيادة فيها لدولة إسرائيل الكبرى، بعد تحقيق أمنها الإقليمي بالقضاء على الأنظمة المناوئة لها، وحسبنا للتأكيد على ذلك أن نشير إلى عدة ظواهر رافقت الغزو الأمريكي البريطاني للعراق، وهي:
أولاً: استبدال شعار نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية مع بدء الحرب بشعار آخر وهو "تحرير العراق" ونشر الديمقراطية بين شعبه، وكأن موضوع نزع الأسلحة لم يكن سوى حجة واهية حاولت الإدارة الأمريكية من خلالها الضغط على الأمم المتحدة ومجلس الأمن ليمنحها شرعية باطلة للحرب على العراق. وهذا هو ما أكّده (هانز بليكس) مؤخراً في حديث له مع صحيفة (البابيس) الأسبانية في 9-4-3003م حيث قال: "من المؤكد أن الحرب ضد العراق تم التخطيط لها مسبقاً منذ زمن طويل.. لذلك كان موقف الولايات المتحدة حيال المفتشين يثير الشكوك في بعض الأحيان" وأضاف: "إن مسألة أسلحة الدمار الشامل العراقية جاءت في المرتبة الرابعة لدى الولايات المتحدة وبريطانيا على لائحة أسباب الحرب ... أظن أنهم باتوا أقل قناعة بذلك الآن"(27).
ثانياً: حرص القوات الأمريكية أن تسيطر أولاً وقبل أي شيء على منابع وآبار النفط العراقي في الرميلة وكركوك والموصل والبصرة، وكذلك أن تسيطر على الوزارات والمصالح الحكومية العراقية ذات العلاقة باستخراج النفط وتكريره وتصديره، هذا في الوقت الذي تعامت تماماً عمّا قام به بعض الغوغاء من أعمال السلب والنهب والسرقة(28) والحريق والتدمير لعديد من منشآت الدولة الأخرى، بزعم أن حفظ الأمن وحماية ممتلكات الشعب العراقي العامة منها والخاصة ليست من مهام القوات الأمريكية البريطانية؟! ما جعل ظاهرة السرقة وتطال كثيراً من ثروات الشعب العراقي وحضارته وثقافته، مثلما حدث في مكتبة الرصافة التي أحرق فيها كتب ومخطوطات ثمينة ونادرة وفي متاحف الدولة التي سرقت منها آلاف القطع التراثية الثمينة، التي تم تهريبها إلى الخارج؛ ما يعني أنها تمت عبر عناصر منظمة ومحترفة في سرقة الآثار، ولم تتم بشكل عفوي غير مدبّر.
ثالثاً: مسارعة الحكومة الإسرائيلية إلى
تقديم الشكر والتقدير للإدارة الأمريكية على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي (شاؤول موفاز) لما أسدته إليها من أمن وطمأنينة بعدوانها على العراق والإطاحة بنظامه الحاكم، وذلك بقوله: "الحرب الأمريكية على العراق جاءت من أجل حماية إسرائيل، وهذا ما تقدره الحكومة الإسرائيلية عالياً". ولم يعد خافياً على أحد دور الصهيونية في صياغة توجّهات الإدارة الأمريكية الحالية، حيث يتواجد بها عدد غير قليل من مؤيدي الفكر اليميني الليكودي، من بينهم: (ريتشارد بيرل) الذي استقال مؤخراً من منصبه و (بول وولفويتز)، و (ديفيد وورمسر)، و (دوجلاس فايث) ... وغيرهم ممن أقنعوا الرئيس الأمريكي بخوض الحرب(29).
وعلى الرغم من تحذير بعض المحللين والاستراتيجيين والأمريكيين من ذوي الرأي والمكانة الفكرية والأكاديمية الرئيس (بوش) وإدارته من السير خلف أهواء الصقور المواليين لليهود بشأن شنّ الحرب على العراق حفاظاً على سمعة الولايات المتحدة ومبادئها، من أمثال (زبيجنيو بريجنسكي) المستشار الأمريكي الأسبق للأمن القومي الذي قال: "ربطت الصحافة الأوروبية بشكل يتفوق على الصحافة الأمريكية بين سياسات الإدارة الأمريكية الحالية المتعلقة بالشرق الأوسط وبين المقترحات التي قدمها العديد من أصدقاء حزب الليكود الإسرائيلي عام 1996م لرئيس الوزراء الإسرائيلي حينئذٍ بنيامين نتنياهو. وهؤلاء الأصدقاء الذين يشغلون الآن مواقع مؤثرة في الإدارة الحالية هم السبب في إصرار الولايات المتحدة على شن حرب على العراق"(30).
وإلى قريب من ذلك ذهب (باتريك بيوكانان) الذي كان مرشحاً سابقاً للانتخابات الأمريكية حيث قال: "إننا نوجه الاتهام قائلين إن عصبة من المنظرين والمسؤولين الرسميين لتوريط بلادنا في سلسلة من الحروب التي ليست في مصلحة أمريكا، إننا نتهمهم بالتواطؤ مع إسرائيل لإشعال هذه الحروب وإلغاء اتفاقيات أوسلو .. نتهمهم بالتقويض المتعمّد للعلاقات الأمريكية مع كل دولة من دول العالم العربي التي تتحدى إسرائيل أو تناصر حقوق الشعب الفلسطيني في وطن خاص بهم، ونتهمهم بأنهم نفّروا الأصدقاء والحلفاء في أنحاء العالم الإسلامي والعربي من خلال غطرستهم وتعطشهم للحروب" (31).
كما كان ذلك رأي البروفسور (بول شرويدر) أستاذ التاريخ بجامعة إلينوي الذي قال: "بالتأكيد تم دفع خطة الغزو بقوة على أيدي عدد من ذوي النفوذ المؤيدين لإسرائيل من شاكلة المحافظين الجدد داخل الإدارة وخارجها: ريتشارد بيرل، و بول وولفويتز، ووليم كريستول ... وآخرون"(32)؛ نقول علي الرغم من هذه التحذيرات، فإن الإدارة الأمريكية استجابت لآراء هذه النخبة المتصهينة فانتهكت ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وخالفت الشرعية الدولية وشنّت حربها العدوانية على العراق، لتعيد العالم إلى قانون الغاب وشرعة القوة، تحت شعارات واهية، مثل: "تحرير شعب العراق"، و "نشر الأمن والسلام في العالم المضطرب، وتحقيق آمال شعب مضطهد".
رابعاً: تطمين الإدارة الأمريكية إسرائيل بنتائج الحرب، ففي آخر مارس 2003م، والحرب على أشدها، أعلن وزير الخارجية الأمريكي أمام لجنة الشؤون الأمريكية الإسرائيلية (الإيباك) في واشنطن أن الإدارة الأمريكية رفعت الموازنة المقترحة لإسرائيل (10 مليارات) دولار إضافية، منها (9) مليارات كضمانات قرض، ومليار كمساعدات عسكرية أجنبية لمساعدة إسرائيل على تعزيز دفاعاتها المدنية والعسكرية. وقال الوزير (باول): "لا ينبغي على الإسرائيليين التكيّف مع الظروف فقط ليظلوا على قيد الحياة، إنما عليهم التفوق، وبمساعدتنا سيفعلون ذلك"؛ وعن نتائج الحرب على العراق والشكوك الثائرة حول ما سوف تسفر عنه طمأن (باول) اليهود بالقول: "دعونا نزيل أي شكوك حول ذلك،
فسنحرر العراق وسنزيل ظلام صدام حسين عن إسرائيل وعن الشرق الأوسط"(33).
خامساً: الحرب النفسية الضارية التي شنتها الإدارة الأمريكية على سورية منذ بدء العدوان على العراق، والتي تصاعدت حدّتها بعد نهاية العمليات العسكرية، فاتهمتها على لسان الرئيس (بوش) ووزير الدفاع (رامسفيلد) ونائبه (وولفويتز) ووزير الخارجية (باول) بعدة اتهامات منها: دعم العراق بأجهزة رؤية ليلية، ودعمه بالمتطوعين لقتال القوات الأمريكية البريطانية، وإيواء عناصر عراقية من أفراد النظام السابق، وإجراء تجارب كيميائية ، وتأييد الأنظمة الإرهابية في لبنان (حزب الله)... وتهدف الإدارة الأمريكية من وراء تلك الحرب النفسية على سورية إلى تحقيق عدة أهداف، منها:
1. شغل الرأي العام العالمي والإسلامي والعربي عن عملية احتلال العراق والهيمنة على مقدراته الاقتصادية النفطية.
2. إرهاب الحكومة السورية جراء موقفها الحاسم والرافض للعدوان الأمريكي على العراق، سواء أثناء جلسات مجلس الأمن بشأن مناقشة تقارير المفتشين، وخصوصاً جلسة 7-3-2003م، والتي صرّح فيها رئيس وزراء سورية (فاروق الشرع) بأن ما تعزم عليه الولايات المتحدة من شن الحرب على العراق يعتبر "عملية سطو مسلّح"(34)، أو من خلال الموقف السوري المتشدد الذي عبرت عنه كلمة الرئيس السوري في القمة العربية (مارس 2003م)، أم بعد بدء الحرب، حيث صرّح الرئيس السوري (بشّار الأسد) في بداية الأسبوع الثاني للحرب بأنه "لا يتمنى النجاح للمخطط الأمريكي في العراق، وأن واشنطن ولندن ستواجهان مقاومة شعبية عربية".
3. اختلاق الذرائع لمواجهة محتملة مع سورية بعد الانتهاء من عملية احتلال العراق وتأمين منابع النفط أي تكرار السيناريو العراقي مرة أخرى وذلك باعتبارها من دول المواجهة التي لم تبرم حتى الآن اتفاق سلام مع إسرائيل، نظراً لتعارض المصالح السورية مع الإملاءات الإسرائيلية.
خاتمة
وأحسب بعد هذا العرض والتحليل لتطورات الأزمة الأمريكية العراقية من بدايتها عام 1990م وحتى نهايتها بالعدوان الأمريكي البريطاني على العراق في 20 مارس 2003م أن احتلال العراق بعد الإطاحة بنظامه الحاكم للسيطرة على نفطه وتأمين إسرائيل من جهته كان هدفاً استراتيجياً أمريكياً مخططاً، هيّأت أحداث سبتمبر 2001م الظروف المواتية لتحقيقه، وحرّضت عليه النخبة المتصهينة المسيطرة على الإدارة الأمريكية الحالية، ويسّر تنفيذه انفصال الشعب العراقي عن قيادته جراء القهر والظلم وسوء الإدارة، وهوّن أمره عُزلة العراق عن محيطه العربي والإقليمي، وخصوصاً بعد عدوانه على دولة الكويت الذي كان السبب الرئيس لتصديع الصف العربي الذي لم يرتتق حتى اليوم. وأظن وليس كل الظن إثم أن قضية امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل، وما تم بشأنها من عمليات التفتيش بعد إصدار القرار (1441) لم تكن أكثر من محاولة أمريكية للبحث عن مبرر مشروع يجيز لها العدوان على العراق واحتلاله، إذ إن التصريح بالأهداف الحقيقية للعدوان وكلها غير مشروعة سيجعل الولايات المتحدة في صورة أكثر سوءاً مما هي عليه اليوم؛ "وَسَيَعْلَمِ الَّذينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلبٍ يَنْقَلِبُونَ"، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://liberationofiraq.dust.tv
 
الخليج يشهد الحرب الثالثة العدوان الأمريكي البريطاني على العراق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
LIBERATION OF IRAQ :: أحداث العراق بعد الاحتلال :: نتائج الحرب على العراق-
انتقل الى: