LIBERATION OF IRAQ
عزيزى الزائر /
نتشرف بزيارتك لنا ونحن سعداء جداً بوجودك
ونتمنى أن ينول موقعنا إعجابك ...................


الإداره / أمين سر تنظيم الحزب

LIBERATION OF IRAQ


 
الرئيسيةحزب تحريرالعراقاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ورقة حول العدوان الأمريكي البريطاني على العراق والشرعية الدولية والانسانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin

avatar

عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 17/02/2011
العمر : 49
الموقع : http://liberationofiraq.dust.tv

مُساهمةموضوع: ورقة حول العدوان الأمريكي البريطاني على العراق والشرعية الدولية والانسانية   الخميس مارس 10, 2011 1:35 am

ورقة حول العدوان الأمريكي البريطاني على العراق والشرعية الدولية والانسانية




عبد الرحمن بن عمرو

abderrahmanbenameur@gmail.com
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل
، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

الرباط في23/02/2006

إن هذه الورقة أعدها النقيب عبد الرحمن بن عمرو - محام بهيئة المحامين بالرباط - المغرب كمساهمة منه في ملف المحاكمة الشعبية الدولية لمجرمي الحرب (بوش، بلير، شارون) وهي المحاكمة التي تمت بالقاهرة يومي 3 و 4 يبراير 2006 والتي نظمها اتحاد المحامين العرب بالتعاون مع نقابة المحامين بمصر وجمعية هيئات المحامين بالمغرب ونقابة المحامين بالدار البيضاء ومجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين( المغرب ) وبدعم من ملتقى الحوار العربي الثوري الديمقراطي والاتحادات المهنية العربية


محاكمة بوش وبلير وشارون ورقة حول العدوان الأمريكي البريطاني على العراق
القاهرة 3 - 4 فبراير 2006 و الشرعيـــــة الدوليـــــــــة والإنسانيـــــــة


نطـــاق المــوضـــوع :
يشمل موضوع هذه الورقة المختصرة والمركزة مختلف الجرائم المرتكبة نتيجة العــدوان الأمريكي البريطاني الأخير على العراق خلال المدة الزمنية المنطلقة من 19 مارس من سنة 2003 ، والتي لا زالت مستمرة لغاية تاريخه ...
وتبعا لذلك ، فإن الموضوع لا يغطي جرائم العدوان السابق الأمريكي البريطاني وحلفائهما على العراق ، وهو العدوان المسلح الممتد من 17 يناير إلى 28 يبراير من سنة 1991 وما سبقه ورافقه وتلاه من حصار اقتصادي ومواصلاتي وعسكري وسياسي على العراق امتد أكثر من 12 سنة ليتلاقى مع العدوان الثاني المنطلق في 19 مارس 2003 .
وسنكتفي بالإشارة إلى أهم الجرائم المرتكبة بسبب العدوان وبمناسبته ونتيجة له أثناء سريانه ، وهي الجرائم التي تحرمها وتعاقب عليها ، بالإضافة إلى القوانين الوطنية ، المواثيق الدولية وضمنها تلك المتعلقة بحقوق الإنسان .
وننهي هذه الورقة ببعض الاقتراحات الرامية إلى وضع حد للعدوان الأمريكي البريطاني والمعاقبة عليه وجبر الأضرار الناتجة عنه .
هذا مع العلم في نطاق موضوع الورقة ، بأننا لن نتطرق إلى دور بعض الدول في مساندة العدوان ، عن طر يق تواجدها العسكري في العراق ، كيفما كانت درجة ودور هذا التواجد .
أولا : العدوان الأمريكي البريطاني على العراق مخالف لميثاق الأمم المتحدة :
******

حسب المادة الأولى من قرار تعريف العدوان الصادر عن الأمم المتحدة في الدورة 29 بتاريخ 14 / 12 / 1974 تحت رقم 3314 ، فإن مفهوم العدوان هو " استخدام القوة المسلحة من قبل دولة ضد سيادة دولة أخرى وحرمة أراضيها واستقلالها السياسي أو بأية طريقة أخرى لا تتفق مع ميثاق الأمم المتحدة كما جاء في التعريف المذكور ".
وكل عناصر التعريف المذكور متوفر في العدوان الأمريكي البريطاني على العراق الذي انطلق يوم 19 مارس من سنة 2003 : فهو ينطوي على هجوم مسلح ضد دولة ذات سيادة عضو في الأمم المتحدة ، هي العراق ، بما نتج عنه من احتلال لأراضيها بالقوة وبالمس باستقلالها وإنهاء لنظامها السياسي واعتقال ومحاكمة القادة المسؤولين والممثلين له وإحلال مكانه نظاما آخر تابع لدولتي الاحتلال ، وتفكيك وحدتها الترابية في الشمال وفي الجنوب ، وتدمير العديد من المؤسسات الشرعية القائمة قبل الغزو ، وتغيير العديد من القوانين النافذة قبل الاحتلال ، وأن كل ذلك يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة كما يتجلى ذلك من المقتضيات والنصوص الآتية :
فالعدوان المذكور يتنافى مع مقاصد الأمم المتحدة ، التي من بينها المادة الأولى من الميثاق التي تنص على أن من بين هذه المقاصد " حفظ السلم والأمن الدولي ، وتحقيقا لهذه الغاية تتخذ الهيئة التدابير المشتركة الفعالة لمنع الأسباب التي تهدد السلم ولإزالتها ، وتمنع أعمال العدوان وغيرها من وجوه الإخلال بالسلم ... " .
وإن العراق ، كما هو ثابت قانونيا وواقعيا ، لم يهدد قبل تاريخ العدوان الثاني عليه في 19 مارس 2003 ، نقول لم يهدد السلم ولم يرتكب أي عمل من أعمال العدوان ، بل على العكس هو الذي كان ولمدة تزيد عن 12 سنة موضوع الاعتداء عليه سياسيا واقتصاديا ( الحصار الاقتصادي والمواصلاتي ) ، وعسكريا ( منع تحليق طيرانه فوق شمال وجنوب أراضيه ) .
كما يعتبر العدوان مخالفا للبند 4 من المادة الثانية من الميثاق التي تنص على أنه : " يمتنع أعضاء الهيئة جميعا في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة " .
كما أن العدوان ، الأمريكي البريطاني على العراق ، يعتبر متنافيا مع مقتضيات المادة 39 من الميثاق التي تنص على أن " مجلس الأمن يقرر ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عملا من أعمال العدوان ، ويقدم في ذلك توصياته أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقا لأحكام المادتين 41 و 42 لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه ".
******
وتنص المادة 42 من الميثاق على أنه (( إذا رأى مجلس الأمن أن التدابير المنصوص عليها في المادة 41 لا تفي بالغرض أو تبث أنها لم تف به ، جاز له أ يتخذ بطريق القوات الجوية والبحرية والبرية من الأعمال ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي أو لإعادته لنصابه ، ويجـــوز أن تتنــاول هــــذه
الأعمال المظاهرات والحصر والعمليات الأخرى بطريق القوات الجوية أو البحرية أو البرية التابعة لأعضاء " الأمم المتحدة " )) .
وإن جميع المقتضيات المشار إليها لا تسمح بالهجوم المسلح على العراق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وشريكتها بريطانيا :
فالعراق لم تهدد السلم أو تخل به ، ولم تقم بأي عمل من أعمال العدوان ، سواء ضد أمريكا أو بريطانيا أو غيرهما ...
ومجلس الأمن لم يقرر بأن العراق تهدد السلم أو تخل به أو أنها ارتكبت عملا من أعمال العدوان ، بل إن باقي أعضائه ( روسيا والصين وفرنسا ) لم يوافقوا على الهجوم المذكور .
بل أكثر من ذلك ، فحتى عندما يرى مجلس الأمن بأن عناصر تهديد السلم أو الإخلال به ، أو العدوان متوفرة ، ويقرر اتخاذ تدابير عسكرية في نطاق المادة 42 من الميثاق ، فإنه ، هو الذي ينظم ، وفق مسطرة معينة وبتعاون من قبل جميع أعضاء " الأمم المتحدة " توقيت استعمال القوة العمومية ورئاستها وسيرها وذلك بمساعدة أركان الحرب ( المواد من 43 إلى 51 من الميثاق ) .
ثانيا : من بين أنواع الجرائم التي ارتكبتها القوات المسلحة الأمريكية البريطانية البرية والجوية عند الغزو وأثناءه والتي لازالت تستعملها مدة الاحتلال الذي مر عليه ، لغاية تاريخه ، أكثر من سنتين وعشرة أشهر .
1 – جريمة العدوان التي لازالت مستمرة :
وينص النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية على اختصاص هذه الأخيرة بها وبالمعاقة عليها .
وإذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية لم تصادق ولم تنضم لغاية تاريخه ، إلى النظام الأساسي للمحكمة ، فإن ذلك لا يمنع من إلقاء القبض والتقديم للمحكمة على أي شخص حامل لجنسيتها، كيفما علت رتبته أو مسؤوليته ، يتواجد في دولة طرف في النظام الأساسي يكون منسوبا إليه ارتكاب أحد الجرائم التي تدخل في نطاق اختصاص المحكمة الجنائية الدولية أو المشاركة في ارتكابها ( جريمة الإبادة الجماعية ، والجرائم ضد الإنسانية ، وجرائم الحرب ، وجريمة العدوان) . ويتم إلقاء القبض بناء على طلب المحكمة في نطاق المادة 89 من النظام الأساسي للمحكمة . وقد سعت الولايات المتحـــــدة ،
عبر اتفاقيات سرية مع بعض الدول بتجميد آثار هذه المادة ( المادة 89 ) والاستفادة من مقتضيـــــــات
المادة 98 من النظام الأساسي التي تنص على أنه (( لا يجوز للمحكمة أن توجه طلب تقديم أو مساعدة يقتضي من الدولة الموجه إليها الطلب أن تتصرف على نحو يتنافى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي فيما يتعلق بحصانات الدولة أو الحصانة الديبلوماسية لشخص أو ممتلكات تابعة لدولة ثالثة ، ما لم تستطع المحكمة أن تحصل أولا على تعاون تلك الدولة الثالثة من أجل التنازل عن الحصانة )) . وتتضمن الاتفاقيات السرية عدم إلقاء القبض على الأمريكيين المنسوب إليهم ارتكاب أو المشاركة في ارتكاب أحد الجرائم التي تختص بها المحكمة الجنائية الدولية وتسليمهم إلى هذه المحكمة .
2 ) جرائم الإبادة الجماعية :
وهي الجرائم المنصوص عليها في " اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها " هذه الاتفاقية التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 دجنبر 1948 .
ويدخل في نطاق هذا النوع من الجرائم ، طبقا للمادة الثانية من الاتفاقية ، قتل أعضاء الجماعة ، وإلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة ، وإخضاع الجماعة ، عمدا ، لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كليا أو جزئيا .
وتنطبق الجرائم المذكورة على الأفعال التي ارتكبتها وترتكبها القوة الغازية الأمريكية والبريطانية في العراق ، برا وجوا بواسطة الأسلحة الفتاكة والمحرمة من تقتيل جماعي وفردي و اعتقالات جماعية وتعذيب في المعتقلات والسجون وإهانات للشعب العراقي ، ومن تدمير للمدن ( الفلوجة – الرمادي – الكوت على وجه المثال ...) و للبنى التحتية بما فيها تلك التي لها علاقة بالإنتاج الغذائي بما نتج عن ذلك من اتساع البطالة ، وبالتالي من تدهور فظيع في المعيشة وفي الصحة وفي السكن وفي كافة الخدمات الاجتماعية وفي البيئة ...
وطبقا للمواد من 3 إلى 8 فإنه :
يعاقب على الإبادة الجماعية ، وعلى التآمر على ارتكاب الإبادة الجماعية ، وعلى التحريض المباشر و العلني على ارتكاب الإبادة الجماعية ، وعلى الاشتراك في الإبادة الجماعية .
وأنه يعاقب متركبوا الإبادة الجماعية أو أي من الأفعال الأخرى المذكورة في المادة الثالثة ، سواء كانوا حكاما دستوريين أو موظفين عامين أو أفرادا .
وأنه يتعهد الأطراف المتعاقدون ، كل ، طبقا لدستوره ، بأن يتخذوا التدابير التشريعية اللازمة لضمان إنفاذ أحكام هذه الاتفاقية ، وعلى وجه الخصوص النص على عقوبات جنائية ناجعة تنزل بمرتكبي الإبادة الجماعية أو أي من الأفعال الأخرى المذكورة في المادة الثالثة .
و أنه يحاكم الأشخاص المتهمون بارتكاب الإبادة الجماعية أو أي من الأفعال الأخرى المذكورة في المادة الثالثة أمام محكمة مختصة من محاكم الدولة التي ارتكب الفعل على أرضها ، أو أمام محكمة جزائية دولية تكون ذات اختصاص إزاء من يكون من الأطراف المتعاقدة قد اعترف بولايتها .
*******
وأنه لا تعتبر الإبادة الجماعية والأفعال الأخرى المذكورة في المادة الثالثة جرائم سياسية على صعيد تسليم المجرمين ، وتتعهد الأطراف المتعاقدة في مثل هذه الحالات بتلبية طلب التسليم وفقا لقوانينها ومعاهداتها النافذة .
وأنه لأي من الأطراف المتعاقدة أن يطلب من أجهزة الأمم المتحدة المختصة أن تتخذ ، طبقا لميثــاق الأمـــم المتحدة ، ما تراه مناسبا من التدابير لمنع وقمع أفعال الإبادة الجماعية أو أي من الأفعال الأخرى المذكورة في المادة الثالثة .
3 – الجــرائــم ضد الإنســانية :
من بين الأفعال التي تدخل في نطاق الجرائم ضد الإنسانية ، طبقا للمادة 7 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ، الأفعال المرتكبة في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أي مجموعة من السكان المدنيين ، وعبر علم بالهجوم ، وذلك عندما تكون هذه الأفعال مشكلة لجرائم معينة من بينها : جرائم القتل ، أو الإبادة ، أو إبعاد السكان ، أو السجن أو الحرمان الشديد على أي نحو آخر من الحرية البدنية بما يخالف القواعد الأساسية للقانون الدولي ، أو التعذيب ، أو الاغتصاب ، أو الأفعال اللاإنسانية الأخرى ذات الطابع المماثل التي تتسبب عمدا في معاناة شديدة أو في أذى خطير يلحق بالجسم أو بالصحة العقلية أو البدنية .
وإن جميع الجرائم المذكورة ثابثة ، اعتمادا على تقارير ووسائل إعلام رسمية وغير رسمية ( الصليب الأحمر الدولي – منظمة العفو الدولية – منظمات حقوقية على وجه المثال ... ) :
فالقتل الجماعي والفردي نتيجة القصف الجوي والبري يقدرون بالآلاف كما تم ويتم قصف مكثف للعديد من المدن والقرى بما نتج عن ذلك من تدمير كلي لبناياتها وتجهيزاتها الشيء الذي أجبر السكان على الابتعاد منها واللجوء إلى العيش في الخيام وفي العراء ...
وفيما يتعلق بالتعذيب المادي والمعنوي ، و الاعتقالات التعسفية ، والمعاملات اللاإنسانية والحاطة بالكرامة ، فإن من بين ما جاء في تقارير الصليب الأحمر ومنظمة العفو الدولية في هذا الخصوص و منسوب إلى قوات التحالف بالعراق وفي مقدمتها القوات الأمريكية والبريطانية :
- القســـوة ضد الأشخاص تحت الحماية عند القبض عليهم وأحيانا التسبب في مصرعهم أو إصابتهم بشكل بالغ .
- غيـــاب الإعــــلام أو الإخطار لذويهم ...
- التعذيب الجسدي والنفسي أثناء التحقيقات للحصول على معلومات .
- الحجز الانفرادي المطول في زنزانات لا يدخلها الضوء .
- الاستخدام المفرط للقوة وغير المتوازن مما يؤدي إلى الوفاة أو الإصابة أثناء فترة الاحتجاز .
******
ومن بين التصرفات التي أوردها أحد تقارير الصليب الأحمر :
- الاستيلاء على ومصادرة الممتلكات الخاصة للمقبوض عليهم .
- تــعـرض المقبوض عليهم لأعمال خطيرة على حياتهم .
- احــتجــاز المقبوض عليهم في أماكن خطيرة حتى يكونوا معرضين للقصف .
وعلى إثر 29 زيارة لسجن " أبو غريب " وسجون أخرى قامت بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر فيما بين مارس ونونبر من سنة 2003 ، أعدت هذه اللجنة تقريرا حول أوضاع الحجز بهذه المعتقلات . ومما جاء في هذا التقرير المكون من 24 صفحة أن نسبة ما بين 70 إلى 90 بالمائة من المعتقلين العراقيين عند الأمريكيين اعتقلوا بالخطأ ، وأن أكثر من مائة مسؤول عراقي سابق وعائلاتهم احتجزوا ولأكثر من خمسة أشهر في زنازن منفردة في مطار بغداد الدولي، وأنه لم يكن يسمح للسجناء بالخروج من الزنازن إلا ساعة واحدة ، وأن من بين 43 ألف معتقل تمت إحالة 600 متهم للمحاكم ، وأن الاعتقالات كانت عشوائية . وفي معظم الأحوال كان الجيش الأمريكي يعتقل كل من يجده في طريقه . كما تعرض التقرير لوسائل التعذيب المستخدمة في السجن والتي من بينها إجبار السجناء على لبس الأقنعة وأغطية الرأس لمدة أربعة أيام متتالية ، وأن اللجنة عاينت وجود سجناء عراة في زنزانه عارية من كل شيء ، ... ، وتطرق التقرير إلى تصرفات القوات البريطانية في مواجهة المعتقلين والتي من بينها إجبار المعتقلين على أن يجتمعوا مع دهس أعناقهم وهم على هذا الوضع ، ووضع معتقلين وهم عراة في ظلام دامس وأجبر آخرون على ارتداء ثياب نسائية .
وتحدثت وسائل إعلام متعددة عن جرائم متنوعة أخرى للاحتجاز والتعذيب والاغتصاب والإعـــاقات مع صور مثبثة لــكــل ذلك ...
ويجب التذكير بأن الجرائــم ضد الإنســـانية ، سواء منها المرتكبة في زمن الحــرب أو في زمن السلم سبق أن ورد تعريف لها أيضا في النظام الأساسي لمحكمة نورمبرغ العسكرية الدولية الصادر في 8 غشت 1995 .
4 ) جـــرائـــم الحــــرب :
لقد ورد تعريف لجرائم الحرب في النظام الأساسي لمحكمة نورمبرغ العسكرية الدولية الصادر في 8 غشت 1945 ، وثم التأكيد على هذا التعريف في قراري الجمعية العامة للأمم المتحدة ( د – 1 ) المؤرخ في 13 يبراير 1946 و 95 ( د – 1 ) .المؤرخ في 15 دجنبر 1946 .
كما ورد تعريف وتحديد لجرائم الحرب في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ، فطبقا للمادة 8 من هذا النظام ، فإنه يدخل في نطاق هذه الجرائم :
******
أ – الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف المؤرخة في 12 غشت 1949 أي فعل من الأفعال التالية ضد الأشخاص أو الممتلكات الذين تحميهم اتفاقية جنيف ذات الصلة .
ومن بينها الأفعال ذات الصلة ، حسب هذه الفقرة ، القتل العمد ، والتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية ، وتعمد إحداث معاناة شديدة أو إلحاق أذى خطير بالجسم أو بالصحة ، وإلحاق تدمير واسع النطاق بالممتلكات والاستيلاء عليها دون أن تكون هناك ضرورة عسكرية تبرر ذلك وبالمخالفة للقانون ، وإرغام أي أسير حرب أو أي شخص آخر مشمول بالحماية على الخدمة في صفوف قوات دولة معادية ، وحرمان أي أسير حرب أو أي شخص آخر مشمول بالحماية من حقه في أن يحاكم محاكمة عادلة ونظامية ، والإبعاد أو النقل الغير المشروعين أو الحبس غير المشروع ...
ب – الانتهاكات الخطيرة الأخرى للقوانين والأعراف السارية على المنازعات الدولية المسلحة في النطاق الثابت للقانون الدولي ، أو أي فعل من الأفعال التالية :
وقد عددت هذه الفقرة 26 فعلا من بينها : تعمد هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال الحربية ، وتعمد توجيه هجمات ضد مواقع مدنية ، ومهاجمة أو قصف المدن أو القرى أو المساكن أو المباني العزلاء التي لا تكون أهدافا عسكرية ، وتعمد توجيه هجمات ضد المباني المخصصة للأغراض الدينية أو التعليمية أو الفنية أو العلمية أو الخيرية والآثار التاريخية والمستشفيات...، وتدمير ممتلكات العدو أو الاستيلاء عليها ...، ونهب أي بلد أو مكان حتى وإن تم الاستيلاء عليه عنوة ...، واستخدام أسلحة أو قذائف أو مواد أو أساليب حربية تسبب بطبيعتها أضرار زائدة أو آلام لا لزوم لها والاعتداء على كرامة الشخص ، والاغتصاب ، وتعمد تجويع المدنيين ...
وإن جميع الأفعال المذكورة تم ارتكابها ولازالت ترتكب في العراق من قبل قوات الغزو الأمريكية البريطانية .
ثالثا : خرق اتفاقية جنيف المؤرخة في 12 / 8 / 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب :
إن ما ارتكبته ولا تزال ترتكبه قوات العدوان والاحتلال الأمريكية البريطانية من انتهاكات في أرض العراق يعتبر مخالفا لمقتضيات اتفاقية جنيف المؤرخة في 12 غشت 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب .
رابعا : مخالفة مقتضيات اتفاقية لاهاي الرابعة المؤرخة في 18 / 10 / 1907 والخاصة بقوانين وأعراف الحرب البرية وكذلك ملحقها :
ومن بين المقتضيات التي خالفتها دولتا الاحتلال الأمريكية البريطانية بالعراق ، تلك الــــواردة في الماــدة 43 من الملحق ، وهي المقتضيـــــات التــــي تلزم دولة أو دول الاحتـــــــــلال
******
احترام القوانين الجارية في الدولة المحتلــة ، الأمر الذي لم تراعيه دولتا الاحتلال البريطانية الأمريكية ، حيث عمدت هذه الأخيرة على الخصوص بواسطة حاكمها العام " بريمز" ثم بواسطة حكومة عراقية مؤقتة مصطنعة وعميلة إلى تعطيل العمل بالدستور العراقي وتغيير العديد من القوانين بقوانين وقرارات جديدة تخدم مصالح المحتلين ، واعتقال وعزل العديد من المسؤولين والموظفين السابقين على تاريخ الاحتلال ، وإبرام العديد من العقود والصفقات المالية والاقتصادية والتجارية ، ووضع دستور
مؤقت يمس بوحدة العراق وبماضيه ومستقبله السياسي والاقتصادي والثقافي والقومي والحضاري ...
وبطبيعة الحال فإن تلك التغييرات باطلة كالاحتلال ، لأن كل ما بني على باطل فهو باطل ...
خامسا : مخالفة الشرعية الإنسانية :
إن العدوان الأمريكي البريطاني على العراق وما انتهى إليه من احتلال لأراضيه وما سبقه ورافقه ونتج عنه من جرائم وانتهاكات أشرنا إلى بعضها ، يعتبر مخالفا للشرعية الإنسانية بما تعنيه هذه المخالفة من خرق للمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان .
ومن بين ما ترمي إليه هذه المواثيق حماية الحق في الحياة وفي الأمان الشخصي ، وفي سيادة القانون ، والحق في حرية الرأي والتعبير ، والعقيدة ، وحق الشعوب في تقرير مصيرها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي ، وحق المشاركة في إدارة الشؤون العامة ، والتساوي في تقلد الوظائف العامة ، والحق في الضمان الاجتماعي وفي العمل وفي الصحة وفي السكن ، وحق كل فرد في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهية له ولأسرته ، والحق في التعليم وفي الثقافة ...، وفي التنمية الكاملة ...
إن كل تلك ، الحقوق الإنسانية وأمثالها في العديد من المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان ، والتي من بينها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، والعهدان الدوليان الخاصان بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها ، واتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية ، ومبادئ التعاون الدولي في تعقب واعتقال وتسليم ومعاقبة الأشخاص المذنبين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ، والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء ، وإعلان واتفاقية حماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة ، ومرونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنقاذ القوانين ...
وإن جميع الجرائم والانتهاكات المرتكبة من قبل قوات الاحتلال الأمريكي البريطاني ، والتي استعرضنا بعضها ، تعتبر مخالفة للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان .
سادسا : المعاقبة على الجرائم المرتكبة من قبل قوات العدوان الأمريكي البريطاني :
******
إن جميع الجرائم التي استعرضناها معاقب عليها ، طبقا للقوانين الوطنية وللقوانين الدولية التي أشرنا إلى بعضها :
وإن جرائم العدوان ، وجريمة الإبادة الجماعية ، والجرائم ضد الإنسانية ، وجرائم الحرب ، منصوص على عقوبتها في المادة 77 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ... وجريمة الإبادة الجماعية منصوص على العقوبة عليها في الاتفاقية التي تنظمها .
سابعا : عدم تقادم جرائم العدوان وجريمة الإبادة الجماعية ، والجرائم ضد الإنسانية ، وجرائم الحرب :
وذلك طبقا للمادة 29 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ، ولاتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وهي الاتفاقية التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 26 / 11 / 1968 .
ثامنا : المسؤولية الجنائية لكل من جورج بوش رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ، وطوني بلير ، رئيس الوزراء بريطانيا :
تقوم مسؤولتهما بصفتهما الآمرين بالهجوم العسكري على العراق وباحتلاله وباستمرار هذا الاحتلال وبما ارتكب أثناء هذا الهجوم والاحتلال من جرائم من طرف القوات الغازية والمتعاونين معها وذلك بناء على توجيهات من الرئيسين المذكورين وتسيير وإدارة من قبل القادة العسكريين والمسؤولين المدنيين ، التابعين لهما …
وتقوم هذه المسؤولية الجنائية ، من الناحية القانونية ، على القواعد العامة للقانون الجنائي ، التي تجعل الآمرين والمحرضين والمجهزين والممولين والمسهلين لمرتكبي الجرائم بمثابة مشاركين لهم في ارتكابها ويعاقبون بنفس العقوبات التي تنزل بالفاعلين …
وكما ذكرنا ، فإن المادة الرابعة من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية أو أي من الأفعال الأخرى المذكورة في المادة الثالثة تنص على معاقبة الفاعلين ، سواء كانوا حكاما دستوريين أو موظفين ، عامين أو أفرادا .
وحسب المواد 25 و 27 و 28 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ، فإنه يكون للمحكمة الاختصاص على مرتكب الجريمة التي تدخل في اختصاصها سواء بصفتهم الفردية أو بالاشتراك مع آخر ، وعلى الآمر أو المغري أو الحاث على ارتكابها ، وعلى من قدم العون أو التحريض أو المساعدة بأي شكل آخر لفرض تيسير ارتكاب هذه الجريمة أو الشروع في ارتكابها بما في ذلك توفير وسائل ارتكابها ...، وأنه لا يؤثر أي حكم في هذا النظام الأساسي يتعلق بالمسؤولية الفردية في مسؤولية الدول بموجب القانون الدولي ، وأنه لا يعتد ، من أجل تقرير المسؤولية الجنائية وإنزال العقوبة بالصفة الرسمية للمجرم وشركائه ، سواء كان رئيسا لدولة أو حكومة أو عضو في حكومـــــــــة
******
أو برلمان أو ممثلا منتخبا أو موظفا حكوميا : فكل هذه الصفات لا تعفي صاحبهــــــــا بــــأي حــــــــــال
من الأحوال من المسؤولية الجنائية كما لا تشكل في حد ذاتها سببا لتخفيف العقوبة ، كما أنه لا تحول الحصانات أو القواعد الإجرائية الخاصة التي قد ترتبط بالصفة الرسمية للشخص ، سواء كانت في إطار القانون الوطني أو الدولي ، دون ممارسة المحكمة اختصاصها على هذا الشخص .
تاسعا : المسؤولية المدنية وجبر الأضرار :
إن كلا من جورج بوش الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأمريكية وطوني بلير رئيس وزراء بريطانيا مسؤولان مدنيا عن جبر كل الأضرار المادية والمعنوية التي أصابت دولة العراق وشعبها ، جماعات وأفرادا وذلك بحكم كون هذه الأضرار ناتجة عن الغزو والاحتلال الذي أمرا به وباستمراره ...
وتتضامن معهما في تحمل المسؤولية المدنية وفي أداء مختلف التعويضات عن الأضرار الناتجة عن جرائم العدوان والاحتلال الدولتان اللتان يرأسانها وهي دولة الولايات المتحدة الأمريكية ودولة بريطانيا العظمى ، وذلك لكون الأمر بالهجوم وبالاحتلال صدر ونفذ بناء على صفتهما كرئيسين وبعد الموافقة عليه من قبل المؤسسات القانونية للدولتين .
عاشرا : متطلبات المعاقبة على العدوان الأمريكي البريطاني على العراق وإنهاء احتلالهما له طبقا لميثاق الأمم المتحدة :
من بين هذه المتطلبات :
العمل دوليا وشعبيا على تعديل ميثاق الأمم المتحدة وذلك علــى اعتبار أن الميثاق الحالي وإن كان يوجب على مجلس الأمن تقريـــر حصار اقتصادي ودبلوماسي وموصلاتي على الدولتين المعتديتين وعند الاقتضاء التدخل العسكري لإنهاء احتلالهما للعراق ، فإن حق الاعتراض ( الفيتو ) من طرف نفس الدولتين سيحول دون ذلك .
كما أن الخروج على الشرعية الدولية وعلى مقتضيات ميثاق الأمم المتحدة ، يخول للجمعية العامة للأمم المتحدة فصل الدولتين المعتديتين من العضوية في هيئة الأمم المتحدة ، إلا أن هذا الفصل متوقف على توصية من مجلس الأمن الذي لا يمكنه ذلك بسبب حق الاعتراض ( الفيتو ) المخول لخمسة دول دائمة العضوية فيه من بينها الولايات المتحدة الأمريكية و إنجلترا .
والعمل على إلغاء جميع الاتفاقيات السرية الموقعة بين الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول والتي تمتنع بموجبها هذه الدول من اعتقال وتسليم الأمريكيين مرتكبي جرائم العدوان وجرائم الإبادة الجماعية ، والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وشركائهم إلى المحكمة الجنائية الدولية .
النقيب عبد الرحمن بن عمرو
الرئيس السابق لجمعية هيئات المحامين بالمغرب
الرباط في 27 يناير 2006

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://liberationofiraq.dust.tv
 
ورقة حول العدوان الأمريكي البريطاني على العراق والشرعية الدولية والانسانية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
LIBERATION OF IRAQ :: أحداث العراق بعد الاحتلال :: نتائج الحرب على العراق-
انتقل الى: